مـشـاهـد
من ينقذ القدس؟
وضع أهالي مدينة القدس يرثى لهم،بحيث تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي،وبشكل يومي وممنهج، بتضييق ارزقاهم،ومصادرة أموالهم،وإغلاق محالهم التجارية ومنشآتهم الصناعية والحرفية،إلى جانب سحب هوياتهم،وفرض الغرامات الباهظة عليهم،فضلاً عن تشريد الآلاف منهم،وهدم الكثير من المنازل،تمهيداً إلى استكمال تهويد هذه المدينة المقدسة،مسرى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.وفي الوقت الذي تتبع فيه إسرائيل هذه السياسة الصهيونية المريعة،لا يحرك أحداً من قيادات ومؤسسات العالم،بحيث تفعل إسرائيل ما تشاء في هذه المدينة دون أن يردعها قانون،أو يحاسبها قاضي.المطلوب إنقاذ ما تبقى من هذه المدينة(سكاناً وحضارة وأماكن مقدسة).وكفى إهمالاً من قبل الفلسطينيين بهذه المدينة، فهي عاصمتهم وأرضهم وفيها أغلى مقدساتهم، وعلى القيادة الفلسطينية أن تساعد أهالي القدس في الصمود والبقاء،فواقعهم مر،ومستقبلهم محفوف بالمهالك إذا لم يغاثوا.
هجرة أم تهجير
شهدت الأراضي الفلسطينية في السنوات القليلة الماضية هجرة الكثير من أبنائها،لا سيما الشباب منهم،متجهين صوب هذه الدولة أو تلك ،بهدف السعي نحو الحصول على لقمة العيش، أو تحصيل مؤهل أكاديمي.الهجرة من منطقة لأخرى ليس بالأمر السلبي،ولكن ما هو سلبي،بل وخطير هو عندما تتحول هذه الحالة إلى ظاهرة واسعة،خصوصاً في مجتمع لا زال في طور التحرر ومواجهة الاحتلال،ومجتمعه يحتاج إلى كفاءات وقدرات عالية لبنائه وتطويره.وقد تكون هنالك أسباب مبررة للبعض لهجرة هؤلاء الشباب،كالدراسة،أو الفقر،أو البطالة،أو الوضع الأمني،وانغلاق الأفق السياسي،وغير ذلك.ولكن ليس هنالك مبرر على الإطلاق بان يفتح الباب مشرعاً للهجرة الواسعة وغير المنظمة،لان هذا الأمر يريده الاحتلال ويسعى إلى تفريغ الأرض والوطن من اكبر عدد ممكن من السكان.على المعنيين بالأمر،لا سيما الجهات الرسمية ايلاء هذه القضية أهمية كبرى،لما لنتائجها من مخاطر على الوطن والقضية.
استقالة أم إقالة!
في الوقت الذي تمر فيه الساحة الفلسطينية بمنعطف تاريخي جسيم وخطير،تقف قوى المجتمع (فصائل وأحزاب،ومؤسسات مجتمع مدني)ساكنة،ومترهلة دون أن يكون لها صوتاً فاعلاً ومؤثراً لتحريك هذه الأزمة البنيوية التي تمر بها خريطة النظام السياسي الفلسطيني،فلماذا هذه السكون يا ترى؟ ولمصلحة من؟ وما هي المعيقات التي تحول دون رؤية هذا التحرك؟ وأيضا لماذا استقال الشعب عن فعله في النداء والقول: كفى شلل الحالة الفلسطينية!،ولماذا لا يتحرك الجميع لجلب الفرقاء إلى طاولة الحوار،والتي بدونها لن تنتهي هذه الحالة من الشلل،ولن تنتهي خريطتنا السياسية والمجتمعية والاقتصادية من التكلس والبؤس.على كافة القوى أن تفعل شيئاً لمصلحة الوطن والمواطن،وإلا فإن وظيفتها المجتمعية ستتراجع،إن لم تنتهي.
اختزال النموذج وفقدان الإستراتيجية
تقوم إسرائيل بتنفيذ ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري في الوقت الذي فيه شعبنا مشغول بمشاكله الداخلية.هذا الجدار الذي يتلوى على أرضنا كالثعبان،وقضم منها مساحة تقارب نصف مساحة الإجمالية لأراضي الضفة الغربية،وبما تضمن ذلك من طرد للسكان،وحرمانهم من أرضهم ومصادر رزقهم،أصبحت عملية مقاومته محدودة جداً،إن لم معدومة،وأصبحنا نرى فقط تظاهرة أسبوعية تقام في بلعين غرب رام الله.هذه (التجربة البلعينية)ـ على قدر محدوديتها،وضعف تأثيرهاـ يجب أن تعمم ،وبأشكال أوسع.هذا الجدار الذي لم تستثمر القيادة السياسية قرار لاهاي المطالب بهدمه، يجب على الشعب أن يقوم بواجبه تجاه ذلك. هذا الجدار اللعين الذي حول أرضنا وشعبنا إلى قفص وسجن يجب أن يعاد تفعيل مقاومته من الجميع.علينا أن لا نسكت ونتفرج على بنائه حتى ينتهي عمله.
صراع الواقع والنفس
أصبح المنظار الذي به يقرر ويحكم الناس على الأشياء مادته الشك والانطباع السيئ،حيث أن البعض يرجع فعل هذه السلوكيات إلى الأوضاع الصعبة والمعاناة المطردة التي تعصف بمجتمعنا الفلسطيني. هذا المبرر غير منطقي،بل وغير مقبول. فهل هذه الحالة القاسية تبرر السرقة،الكذب،الرياء،عدم الالتزام بالموعد، الأسلوب الفظ في الحديث،تعميم السلب،وإعدام الحسن ومطاردته.صحيح أن واقعنا صعب،ومستقبلنا محفوف بالتحديات والغموض، ولكن علينا أن نعلن دوماً ونصرخ حتى :بأننا قادرين على تجاوز الصعاب،وخلق من المستحيل أملاً، ومن الواقع المر حلوا وفعلاً سامياً.علينا أن لا نترك للصعاب أن تخطفنا إلى ميدان الظلم،والكسل،وإقصاء الآخر.نحن إخوة،يجمعنا الوطن والمصير المشترك إن لم يجمعنا الدين الواحد.
الوقت هو الحياة
ترى الكثير مما هم لا يبالون بالوقت أو استغلاله. فالوقت هو الحياة كما قال الإمام حسن البنا،والوقت كالسيف إن لم تقطعه يقطعك كما تقول الحكمة المأثورة. الوقت هو الإنسان،فإذا لم يستثمره بما هو ايجابي،فإن دقائقه ستمضي بدون نتيجة مثلى.علينا أن نخلق من أوقاتنا نعم ومنافع عظيمة،علينا أن نؤسس لثقافة الالتزام بالوقت واستثماره، علينا أن نبدع في حياتنا ونضاعف أعمالنا ومهاراتنا من خلال جدولة الوقت.علينا أن نجعل من استثمار الوقت ملازماً في كل تفاصيل ومسارات حياتنا.فإذا لم نجيد استغلال الوقت،فإننا لن نجيد سوى الكسل والفراغ المؤد






















