Yahoo!

مشاهد

كتبها محمود الفطافطة ، في 29 تموز 2007 الساعة: 17:18 م

مـشـاهـد

 

 

من ينقذ القدس؟

وضع أهالي مدينة القدس يرثى لهم،بحيث تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي،وبشكل يومي وممنهج، بتضييق ارزقاهم،ومصادرة أموالهم،وإغلاق محالهم التجارية ومنشآتهم الصناعية والحرفية،إلى جانب سحب هوياتهم،وفرض الغرامات الباهظة عليهم،فضلاً عن تشريد الآلاف منهم،وهدم الكثير من المنازل،تمهيداً إلى استكمال تهويد هذه المدينة المقدسة،مسرى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.وفي الوقت الذي تتبع فيه إسرائيل هذه السياسة الصهيونية المريعة،لا يحرك أحداً من قيادات ومؤسسات العالم،بحيث تفعل إسرائيل ما تشاء في هذه المدينة دون أن يردعها قانون،أو يحاسبها قاضي.المطلوب إنقاذ ما تبقى من هذه المدينة(سكاناً وحضارة وأماكن مقدسة).وكفى إهمالاً من قبل الفلسطينيين بهذه المدينة، فهي عاصمتهم وأرضهم وفيها أغلى مقدساتهم، وعلى القيادة الفلسطينية أن تساعد أهالي القدس في الصمود والبقاء،فواقعهم مر،ومستقبلهم محفوف بالمهالك إذا لم يغاثوا.

 

هجرة أم تهجير

شهدت الأراضي الفلسطينية في السنوات القليلة الماضية هجرة  الكثير من أبنائها،لا سيما الشباب منهم،متجهين صوب هذه الدولة أو تلك ،بهدف السعي نحو الحصول على لقمة العيش، أو تحصيل مؤهل أكاديمي.الهجرة من منطقة لأخرى ليس بالأمر السلبي،ولكن ما هو سلبي،بل وخطير هو عندما تتحول هذه الحالة إلى ظاهرة واسعة،خصوصاً في مجتمع لا زال في طور التحرر ومواجهة الاحتلال،ومجتمعه يحتاج إلى كفاءات وقدرات عالية لبنائه وتطويره.وقد تكون هنالك أسباب مبررة للبعض لهجرة هؤلاء الشباب،كالدراسة،أو الفقر،أو البطالة،أو الوضع الأمني،وانغلاق الأفق السياسي،وغير ذلك.ولكن ليس هنالك مبرر على الإطلاق بان يفتح الباب مشرعاً للهجرة الواسعة وغير المنظمة،لان هذا الأمر يريده الاحتلال ويسعى إلى تفريغ الأرض والوطن من اكبر عدد ممكن من السكان.على المعنيين بالأمر،لا سيما الجهات الرسمية ايلاء هذه القضية أهمية كبرى،لما لنتائجها من مخاطر على الوطن والقضية.

 

استقالة أم إقالة!

في الوقت الذي تمر فيه الساحة الفلسطينية بمنعطف تاريخي جسيم وخطير،تقف قوى المجتمع (فصائل وأحزاب،ومؤسسات مجتمع مدني)ساكنة،ومترهلة دون أن يكون لها صوتاً فاعلاً ومؤثراً لتحريك هذه الأزمة البنيوية التي تمر بها خريطة النظام السياسي الفلسطيني،فلماذا هذه السكون يا ترى؟ ولمصلحة من؟ وما هي المعيقات التي تحول دون رؤية هذا التحرك؟ وأيضا لماذا استقال الشعب عن فعله في النداء والقول: كفى شلل الحالة الفلسطينية!،ولماذا لا يتحرك الجميع لجلب الفرقاء إلى طاولة الحوار،والتي بدونها لن تنتهي هذه الحالة من الشلل،ولن تنتهي خريطتنا السياسية والمجتمعية والاقتصادية من التكلس والبؤس.على كافة القوى أن تفعل شيئاً لمصلحة الوطن والمواطن،وإلا فإن وظيفتها المجتمعية ستتراجع،إن لم تنتهي.

 

اختزال النموذج وفقدان الإستراتيجية

 

تقوم إسرائيل بتنفيذ ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري في الوقت الذي فيه شعبنا مشغول بمشاكله الداخلية.هذا الجدار الذي يتلوى على أرضنا كالثعبان،وقضم منها مساحة تقارب نصف مساحة الإجمالية لأراضي الضفة الغربية،وبما تضمن ذلك من طرد للسكان،وحرمانهم من أرضهم ومصادر رزقهم،أصبحت عملية مقاومته محدودة جداً،إن لم معدومة،وأصبحنا نرى فقط تظاهرة أسبوعية تقام في بلعين غرب رام الله.هذه (التجربة البلعينية)ـ على قدر محدوديتها،وضعف تأثيرهاـ يجب أن تعمم ،وبأشكال أوسع.هذا الجدار الذي لم تستثمر القيادة السياسية قرار لاهاي المطالب بهدمه، يجب على الشعب أن يقوم بواجبه تجاه ذلك. هذا الجدار اللعين الذي حول أرضنا وشعبنا إلى قفص وسجن  يجب أن يعاد تفعيل مقاومته من الجميع.علينا أن لا نسكت ونتفرج على بنائه حتى ينتهي عمله.

 

صراع الواقع والنفس

أصبح المنظار الذي به يقرر ويحكم الناس على الأشياء مادته الشك والانطباع السيئ،حيث أن البعض يرجع فعل هذه السلوكيات إلى الأوضاع الصعبة والمعاناة المطردة التي تعصف بمجتمعنا الفلسطيني. هذا المبرر غير منطقي،بل وغير مقبول. فهل هذه الحالة القاسية تبرر السرقة،الكذب،الرياء،عدم الالتزام بالموعد، الأسلوب الفظ في الحديث،تعميم السلب،وإعدام الحسن ومطاردته.صحيح أن واقعنا صعب،ومستقبلنا محفوف بالتحديات والغموض، ولكن علينا أن نعلن دوماً ونصرخ حتى :بأننا قادرين على تجاوز الصعاب،وخلق من المستحيل أملاً، ومن الواقع المر حلوا وفعلاً سامياً.علينا أن لا نترك للصعاب أن تخطفنا إلى ميدان الظلم،والكسل،وإقصاء الآخر.نحن إخوة،يجمعنا الوطن والمصير المشترك إن لم يجمعنا الدين الواحد.

                   الوقت هو الحياة

ترى الكثير مما هم لا يبالون بالوقت أو استغلاله. فالوقت هو الحياة كما قال الإمام حسن البنا،والوقت كالسيف إن لم تقطعه يقطعك كما تقول الحكمة المأثورة. الوقت هو الإنسان،فإذا لم يستثمره بما هو ايجابي،فإن دقائقه ستمضي بدون نتيجة مثلى.علينا أن نخلق من أوقاتنا نعم ومنافع عظيمة،علينا أن نؤسس لثقافة الالتزام بالوقت واستثماره، علينا أن نبدع في حياتنا ونضاعف أعمالنا ومهاراتنا من خلال جدولة الوقت.علينا أن نجعل من استثمار الوقت ملازماً في كل تفاصيل ومسارات حياتنا.فإذا لم نجيد استغلال الوقت،فإننا لن نجيد سوى الكسل والفراغ المؤد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المستوطنات بين الفكر الديني والسياسي

كتبها محمود الفطافطة ، في 29 تموز 2007 الساعة: 17:03 م

    مقابر المستوطنين بين الحل السياسي والنص الديني

(وجهة نظر إسرائيلية)

محمود الفطافطة

 

يبدو أن مسألة وجود مقابر للمستوطنين في المستعمرات المقامة على أراضى قطاع غزة ؛ أخذت مع إقتراب عملية الانسحاب الإسرائيلي منه ؛ بعدا جديا في تبرير (وشرعنة)  تحريم  ومقاومة مثل هذا الإجراء من قبل أوساط إسرائيلية مختلفة ،وفي مقدمتها رجال الدين والمستوطنين.

 

وتتنافر الآراء _ بالتوازي مع تجنيد القوى المتباينة في إسرائيل لاصطفافات منقسمة ،وإن لم تكن معلنة_ ، حول الموقف من هذه القضية (المقابر ) . ففي الوقت الذي يردد فيه بعض حاخامات الدولة العبرية بان مواقع الدفن في شريعتهم مقدسة وان حرمة الموتى فيها اكثر قداسة ( أنظر : رويتر /10 /3 /2005)؛  نجد بعض الإسرائيليين خاصة اليساريين منهم ،يؤكدون على أولوية التطرق إلى حرمة استلاب الأرض من أصحابها الأصليين (الفلسطينيين ) واعتبار ذلك مبررا كافيا لخروج هؤلاء المستوطنين ونقل جثامين موتاهم إلى داخل إسرائيل (وفقا لرأي الصحفية الإسرائيلية عميره هس ) .

 

فالمستوطنون "الذين لم يلتزموا  (حسب كلام عميره ) بقرار محكمتهم العسكرية العامة قبل زهاء 15سنة ،والقاضي بعدم إقامة مقبرة في (معاليه اودميم ) بالقدس" ، ها هم اليوم قلقون على موتاهم ،بل ومتناسين سعي حكوماتهم المتعاقبة لتدمير ما تبقى من معالم الوجود الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وفي القدس والتي كان آخرها تسوية مساحات واسعة من قرية لفتا وتخريب مقبرتها ونبش عظام موتاها تحت ذريعة إقامة تجمعات صناعية !! .

 

وبين النص الديني اليهودي (المتصهين ) ونداء بعض الساسة (المعقلن ) بخصوص (مقابر مستوط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العولمة وفلسطين

كتبها محمود الفطافطة ، في 29 تموز 2007 الساعة: 16:57 م

 

 

 

العولمة في فلسطين بين الظاهرة والمقاومة

 

 

محمود الفطافطة

 

    لا يزال العالم، بساسته ومفكريه ، بشعوبه واقتصاديه، متناقضا في الموقف إزاء ظاهرة كونية اقتحمت نظامه بدون استئذان ،وغدت تهيمن على مجمل مكوناته وتفاصيله .فمؤيدوها يرون فيها الأمل الذي يؤسس لمجتمع العدل والتعاون ،بينما رافضوها يجدون في أدواتها وأثارها أداة تفكيك لمنظومة قيمهم، ووسيلة نهب لمقدرات بلدانهم .

 

    هذه الظاهرة، هي التي اجترح لها مصطلح، وأصبح يطلق عليها تسميات شتى (كالعولمة) حينا و(الأمركة) تارة و(الكوكبة) أحيانا ،في الوقت الذي تسابق فيه الباحثون لدراسة هذا المفهوم والخوض في جذوره ومكوناته وأثاره ،ليجمع عدد كبير منهم، على أنه يثير من التساؤلات أكثر مما يضع حلولا وأجوبة ، كما ويستنبت مستجدات تثقل العقل في معرفة إدراكها أو تحديد بوصلة مسارها .

 

    وقد تعود جدلية التناقض هذه، إلى عوامل متعددة أهمها، إطلاق تفسيرات حول مضمون وتفاصيل هذا المصطلح عبر استخدام أدوات غير علمية ،أو الانقياد لمعلومات غيبية ، والخلط المتعمد أحيانا بين أشكال مختلفة من العولمة والحكم عليها حكما واحد، في حين يتمثل آخرها، بما تفرضه ثنائية الدين أو الأيدلوجيا على كل من يسعى للخوض في مضمار هذا المفهوم الذي يبدو أنه يواجه تحديات في معرفة جوهره أكثر مما تعتريه عقبات في طريق تنفيذ أهدافه وتجذير مرتكزاته سواء المادية منها أو(القيمية ) .

 

    وبعد هذه التوطئة الوجيزة عن العولمة ،نود التركيز هنا على جوهر موضوعنا والمتمثل  برصد ومعالجة واستشراف هذه الظاهرة في فلسطين ومن ثم الخروج بخلاصة وتوصيات تسعفنا في بلورة أو صياغة خطة عمل بغية تشكيل فريق "مواجهة " للعولمة " التي يعتقد البعض بأنها كالأخطبوط الذي يمتص بأكوابه دماء إرادة الشعوب ووقود تطورها .

 

    ولتوضيح مضامين هذه الظاهرة وتأثيراتها في الحالة الفلسطينية ،يتوجب علينا طرح جملة تساؤلات منها : هل يمكن الحديث عن "فلسطين معولمة " ؟ ، وإذا كانت الإجابة بنعم ،فما هي تجلياتها وآثارها في مجمل بنية المشهد الفلسطيني ؟ ،  وكذلك؛ هل الأمر يستوجب تشكيل فريق وطني لمواجهة العولمة وأبعادها ؟ وما هي الأفكار والتوصيات التي قد تمثل (المدماك ) الرئيس لتأسيس مثل هذا الفريق "المقاوم " .

 

   وقبل الإجابة على تلك الأسئلة وغيرها ، نود بداية ؛ الإشارة إلى أن فلسطين تعبر عن حالة استثنائية فيما يتعلق بجغرافيتها الممزقة ونظامها السياسي الفاقد لخصائص الاستقلالية والنمو والاستمرارية ،وما يعكسه ذلك من تشظي و/أو تغييب لدينامكية مفاعيل الحياة المختلفة في هذا المشهد.

 

   هذا التشظي أو الفقدان هو الذي أعطى عدد من الباحثين الفلسطينيين شرعية الحديث عن  وجود تجليات ومظاهر للعولمة في بلدهم ،وتغللها بشكل واسع وسريع فيه؛ جراء الهشاشة الكيانية التي تمثلها (السلطة القائمة ) ، ومحذرين في الوقت ذاته من خطر العولمة الكبير على "مفهوم الدولة " أو الكيانية في الحالة الفلسطينية ، بسبب ما تحدثه هذه الظاهرة من تجاوز للدولة وأركانها عبر هيمنة راس المال وتحكمه بسياسات الدول  وتوجيهه لمنظومة القيم التي تحملها شعوبها .مع العلم أن العولمة لم تعد تكتف باحتلال الوعي فقط ، بل تعدته إلى احتلال الأرض من خلال مصادرة إرادة أصحابها والقدرة على تفتيت وتجزئة سيادتها وإقليمها.

 

    ويدلل هؤلاء الباحثون على قولهم بوجود عولمة في (فلسطين ) من خلال ما يوردونه من مشاهد ملموسة ووقائع عينية كالمشاريع التي ينفذها البنك الدولي عبر برامجه ومؤسساته المتعددة ، والمنح المقدمة من صندوق النقد الدولي لمنظمات حكومية ،وما تحمله اتفاقية منظمة التجارة العالمية من تبعات خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني . ويرى البعض أن هذه المؤسسات الثلاث إلي جانب الدول المانحة والممولين الأجانب يمثلون خطرا متعدد الرؤوس والأقنعة على واقع ومستقبل القضية الفلسطينية.

 

   إلى جانب ذلك ؛ فإن  العديد من المفكرين الفلسطينيين يرون في  الاحتلال الإسرائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عولمة التجويع

كتبها محمود الفطافطة ، في 25 تموز 2007 الساعة: 21:26 م

 

فلسطين وعولمة التجويع!

 

إختيار شعب لحكومة تمثله، وتحقق أهدافه هو حق له ،ولكن تضييق السبل عليه، وصولاً لتجويعه، وفرض إملاءات لا تتماهى ومبادئه كثمن لقراره فهذا هو القهر الذي يتناقض مع مجمل مسلمات العقل،والمنطق،والقانون،ومعايير الديمقراطية التي يتغنى بها من يمارس هذا التضييق.

 

حديثنا هنا يتمحور حول ما يفرض من حصار مالي واقتصادي تمارسه كلا ً من أمريكا وإسرائيل والاتحاد الأوروبي وغيرهم على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من عام ،أي بعد فوز حماس في انتخابات التشريعي، وتشكيلها للحكومة.

 

وما يولد المفارقة ،ويضفي عليها أشكالاً تراجيدية بخصوص هذه المسألة عدة أمور نجملها في الأتي:

ـ إن هذا (الحصار القاتل) المضروب على الفلسطينيين من هذه القوى جاء بعد أن أعلنت، وبمعية معظم دول العالم عن ديمقراطية ونزاهة العملية الانتخابية التي منحت بموجبها حماس مقومات واسعة في خريطة النظام السياسي الفلسطيني.

 

السؤال المطروح هنا: بأي منهج أو آلية تنطلق مواقف وتصورات هذه الدول تجاه الانتخابات الديمقراطية؟ وكذلك، ما هو المنطق الذي يتيح للآخر بقبول إجراء انتخابات فلسطينية، والاعتراف بصدقيتها في الوقت الذي يرفض، بل ويعاقب ليس الفائزين فحسب ،وإنما كافة أبناء الشعب.وفي مقابل ذلك ،لماذا لم نسمع أحداً قد ندد بوصول أُولمرت إلى سدة الحكم في إسرائيل، والذي خلا برنامجه الانتخابي من مصطلح "سلام" في وقت تكررت فيه لفظة "الانسحاب أحادي الجانب " عشرات المرات.

 

كذلك،فإن من سخرية هذا الموقف الدولي هو إنكشافه بصورة لا تحتمل التأويل في أن الغرب، وتحديداً الإدارة الأمريكية والأوربيين ،لم يكونوا واضعي أي إعتبار لأية قيمة إنسانية أو حتى أخلاقية لمبادئ الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني ، فكل م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحقيقات

كتبها محمود الفطافطة ، في 25 تموز 2007 الساعة: 10:28 ص

حال القراءة والكتاب في فلسطين

 

محمود الفطافطة

لا يخلو عالم الصغار من أحلام وردية، تلك الأحلام لا يحد منها إلى التعمق في الواقع المعلوم ولا يطلق عنان حدودها إلا الانطلاق نحو المجرد المعدوم، ليبقى كل من الواقع والخيال وهما ما لم يوصل بكتاب، أو أحرف تختزل المعرفة لشيء معلوم ومهضوم، وتبعث في الخيال أساطير الزمان، فبالقراءة يمتد البصر، ويعمق النظر ويستقر الفؤاد وتتجلى الحكمة، وينطلق اللسان، ويقدر الحال،فكيف نصنع من الكتاب حياة، في عالم تغزوه الفضائيات وتجذب فيه الإنسان كل المعطيات والتجاذبات؟ إذا ما الذي نفعله لنعيد ملكة القراءة لكل فئات المجتمع؟.

 

اليوم أصبح عالمنا متخصصاً، وكثرت فيه الجهات والمؤسسات، وكثرت فيه البرامج والاستراتيجيات، فمن أجل ذلك سنحاور من يجيب على تلك التساؤلات.

 

صالح عمر طالب سنة ثالثة هندسة في جامعة بيرزيت يندب حظه حيال الكتاب والقراءة، يقول:" لم يكن هنالك أي فرصة لي كي اعتاد على القراءة منذ صغري، وعندما شعرت بأهمية القراءة وزادت ميولي نحوها، بدأت الانتفاضة وزاد وضعي الاقتصادي سوءاً، وبدأت بعدها أفكر فقط في كيفية حياتي. أما سمر عبد الله الطالبة في جامعة القدس المفتوحة/رام الله فتقول: أنا أفضل قراءة الروايات على كتب المعرفة مع أنني لا أجد في نفسي ملكة القراءة. وفي هذا الاتجاه أكد أكرم عزام، الطالب في جامعة بيرزيت انه يفضل لعبة الورق على القراءة، لا بل على دروسه الجامعية.

متابعة محدودة

هذه النماذج إن كثرت فإنها تعكس حال اغلب المجتمع، لذا كان لا بد من مراجعة دور المؤسسات المسؤولة تجاه هؤلاء الشباب، والأطفال في المجتمع إذ قال وزير الثقافة بسام الصالحي أن الوزارة تحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة لتوقف عربة المعرفة في فلسطين، وأضاف: الاحتلال عقبة أساسية أمام نشر المعرفة، من خلال تدميره لمراكز البنى التحتية والثقافية، بالإضافة إلى تدمير عدد من مراكز التراث في فلسطين، إذ إن هناك عدوانا على الثقافة كما هو عدوان على المعرفة وعلى المجتمع الفلسطيني.

 

وأوضح الصالحي أن الإسرائيليين منعوا دخول الكتب إلى الأراضي الفلسطينية منذ العام 2001 إلى ان سمحوا بذلك هذا العام من خلال منظمة اليونسكو. أما عن جهود المؤسسة الرسمية على المستوى المحلي والدولي لتشجيع القراءة فقال الصالحي: قامت الوزارة،ومنذ سنوات خلت، بحملة القراءة للجميع في عدد من الجامعات الفلسطينية والمدارس، كما قامت الوزارة بتأسيس أكثر من سبعين مكتبة للأطفال في المناطق النائية في شمال الضفة، وهي مكتبات تزود بكتب حديثة وشبكة اتصال موحدة فيما بينها.

 

ومن اجل حل مشكلة القرى والبلدات النائية قامت الوزارة بتبني برنامج القافلة الثقافية، وهو عبارة عن سيارة متنقلة تحوى أجهزة عرض الكترونية تقدم برامج وأفلاما مناسبة للأطفال والشباب.

 

تجربة مغايرة

كثيرة هي المكتبات المتخصصة، وعادة ما تكون منتشرة في أركان المؤسسات الرسمية والأهلية، وهي من اجل تشجيع القراءة، ولكن من ابرز هذه المكتبات مكتبة مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، حيث قالت إيمان عموص أمينة المكتبة أن الأطفال عادة ما يكونون متشوقين للكتب، ولكن الظروف ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابنا وعولمة الفضائيات

كتبها محمود الفطافطة ، في 18 تموز 2007 الساعة: 16:49 م

شبابنا و"عولمة الفضائيات"!

 

وصف قديما التلفاز بأنه "ثالث الوالدين" أو "الضيف المثقل"، ولكن الآن ماذا يمكن لنا أن نطلق عليه خصوصا بعد أن تعددت توليفاته، وتكاثرت محطاته لتتجاوز الألف أحيانا؟. هذه الوسيلة الإعلامية التي تتنوع مضامينها من المشاهد السوداء المبتذلة إلى الأخبار والبرامج (البيضاء)الهادفة، كيف يتابعها أبنائنا ؟ وما هي المواضيع المفضلة لهم ؟ وبالتالي ما هي انعكاسات ذلك على عقل الناشئة، وسلوكهم، وتوجهاتهم ،ومرامي طموحاتهم؟.

 

بداية ،لا نريد الإيغال في تفاصيل هذه القضية التي تعتبر ذات أهمية كبرى في معالجتها، وإيجاد التصورات والحلول الناجعة للحيلولة دون إنحرافها عن خطها الرشيد، وهدفها النبيل.كل ما نريده في هذه المقالة القصيرة هو الإجابة على متن تلك التساؤلات آنفة الذكر لعلنا نصل إلى مقاربة تحمل في تلابيبها رسالة سامية لمن هم موكلون بحمل أمانة ومسؤولية بناء الوطن المستقل، وإسعاد المواطن المتحرر من "عولمة الفضائيات" وإغرار الآخر الذي يجاهد في تسويق غزوه الثقافي المدمر لشبابنا وأمتنا.

                  

والفضائيات العربية التي تنتشر في دول الوطن العربي كالنار في الهشيم حتى وصل عددها في دولة واحدة إلى نحو( 25 ) محطة لم تساهم-وللأسف- في بلورة وعي نوعي وناجع لعقل الشباب العرب ، حيث لم يكتسب هؤلاء الشباب من مشاهد أفلامها وبرامجها المستوردة في غالبها سوى العدوانية في سلوكهم وفكرهم ،لأنها لا تلامس واقع مجتمعهم أو ضرورات معتقدهم ،أو حاجيات مطالبهم،الأمر الذي أصبح فيه شبابنا وكأنهم يعيشون في عالم ليس بعالمهم بل عالم هذه المحطات وما تنتجه من مواد إعلامية خطيرة ومسيئة لواقعهم ومستقبلهم، مع الملاحظة هنا أن الفضائيات التي نتحدث عنها هي تلك المتخصصة ببث الأغاني والأفلام والبرامج التي لا تتواءم وعقلية شبابنا ودينهم وأخلاقهم .

 

هذه الفضائيات التي يقوم على تمويلها وتوسيعها رجال أعمال ومستثمرين عرب وأحيانا أجانب ،تستهدف في الأساس الربح من خلال تحقيق أكبر مردود مادي ممكن ،فضلا عن إشاعة الرذيلة و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من يسمع صوت المعذبين في معبر رفح؟

كتبها محمود الفطافطة ، في 18 تموز 2007 الساعة: 07:46 ص

من يسمع صوت المعذبين في معبر رفح؟

 

 

منذ أكثر من شهر وقرابة عشرة آلاف مواطن،معظمهم من المرضى والنساء والأطفال يمرون بظروف لا إنسانية،وقاهرة جداً على معبر رفح، ينتظرون من يخلصهم من هذا الجحيم الذي لا يقوى احد على تحمله أو استيعاب زمهريره الرهيب.

 

هؤلاء العالقون الذين غالبيتهم يفتقرون إلى ابسط المستلزمات الوجودية لتمرير أيامهم،لا يجدون فراشاً يستريحون عليه أو غطاءً يحمي أجسادهم من البرد أو الحر،كما أن جيوبهم قد خوت من المال،وأصبحوا يعيشون على القليل من المساعدات البسيطة التي يتصدق بها هذا أو ذاك.

 

إن مشاهد العالقين التي تظهرها لنا وسائل الإعلام المرئية كل يوم تسيء إلى كل إنسان في هذا العالم يستطيع تخليص هؤلاء الناس من جحيمهم،ولا يقوم بذلك. هؤلاء الناس الذين ظلموا بهذا الفعل الرهيب،ووقعوا في عذاب تاريخي لن ينسوه.كيف ينسوه وقد قضى منهم إلى الرفيق الأعلى أكثر من 30 شخصاً بدون ذنب؟كيف لهم أن ينسوا هذا ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلير:رسول سلام أم داعية حرب!

كتبها محمود الفطافطة ، في 17 تموز 2007 الساعة: 19:13 م

 

 

بلير:رسول سلام أم داعية حرب!

 

محمود الفطافطة

بعدما كان رئيساً لوزراء بريطانيا طيلة عشر سنوات،سيصبح توني بلير من الآن مبعوثا للسلام في منطقة الشرق الأوسط من قبل اللجنة الرباعية الدولية التي اختارته في اجتماعها الأخير،وإن أبدت روسيا تحفظاً على هذا الاختيار.

 

فبلير الذي تفتحت أفكاره على مرتكزات مدرسة"الطريق الثالث" الذي يعتبر المفكر الاجتماعي البريطاني أنتوني غيدنز مؤسس أطروحة الطريق الثالث والمعلم الأكبر لتوني بلير .هذا النهج الداعي إلى الليبرالية الاقتصادية وتغليب العامل الاقتصادي ومقومات السوق الحر على ما سواها من أهداف مجتمعية أخذت بريطانيا إلى نطاق واسع  من عمليات الخصخصة بصورة لم يجرؤ المحافظون قبلها على الإقدام عليها.

 

كما أن سياسات حكومته(أ بلير) إزاء النقابات العمالية وإزاء ضروب الرعاية الاجتماعية وقضية البطالة تكاد لا تفرقها عن أية حكومة محافظة إن لم تكن أشد تطرفا في التطبيق. أما على صعيد السياسة الخارجية فإن سياسي الطريق الثالث البريطانيين يلهثون خلف السياسية الأميركية ويطبقون تعليماتها تماما كما كانت حكومة مارغريت تاتشر وخليفتها جون ميجر يفعلون.

 

ارتأينا الاستهلال بهذه الموجز السريع عن خلفية بلير الفكرية لكي نؤسس أو نسقط سياسته الخارجية التي اتبعها طيلة العقد المنصرم إزاء المنطقة العربية،وتحديداً العراق وفلسطين ولبنان.فبالنسبة إلى العراق فالجميع يعرف أن بلير أصبح يدعى "ببوش الصغير" أو "تابع بوش" لما تماهمت سياسته بسياسة أمريكا الخارجية،إلى حد أن كثير من دارسي العلاقات الدولية وجدوا في السياسة الخارجية البريطانية صورة مماثلة للسياسة الأمريكية،وتسير بفلكها، ول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خصخصة المعابر

كتبها محمود الفطافطة ، في 17 تموز 2007 الساعة: 10:54 ص

تحتاج إلى معايير ومحاذير ودراسة دقيقة

خصخصة المعابر في فلسطين:الواقع والمتوقع

 

تحقيق/محمود الفطافطة

إن عملية نقل الملكية العامة أو إسناد إدارتها إلى القطاع الخاص في فلسطين ،لم تأخذ بعد، التطبيق الملموس، أوإتخاذ القرار السياسي بشأنها،أوإيجاد المنظومة التشريعية التي تحدد معاييرها، وتضبط شروطها.

 

  هذه العملية التي يطلق عليها مصطلح (الخصخصة )،لم تهتدي بعد إلى تشكل جسمها الواضح، لا سيما في الكيانات التي تفتقد إلى وجود دولة مستقلة ذات سيادة على كامل ترابها أو مرافقها الحياتية المختلفة،والتي منها حالتنا الفلسطينية.

 

 وإن عدم الاهتداء هذا، أفرز جدلاً تساؤلياً، لا يزال مستتراً حول تلك العملية ،وطبيعة تنفيذها،وماهية متطلباتها ،ومن المسؤول عن إقرارها، وهل هي في مصلحة الوطن العليا ؟ وهل،كذلك، يمكن (خصخصة)كافة المرافق العامة أو بعضها؟،وهل هنالك علاقة بين السيادة والخصخصة ؟ وأيضا ما البديل عن الخصخصة؟.

 

 هذه الأسئلة وغيرها، تم الإجابة عليها من قبل أصحاب الشأن والاختصاص، واستنادا إلى التطرق عن مرفق عام وحيوي، وهو(المعابر)،وذلك للتعرف على مجمل التفاصيل المتعلقة بمدى إمكانية خصخصة هذا القطاع الهام الذي أثير موضوعه مؤخراً.

 

يبين وكيل وزارة المالية سابقاً د.جهاد الوزير أنه منذ السنتين تم تشكيل لجنة وزارية، مهمتها وضع رؤية واضحة ومحددة، بشأن كيفية التعامل مع مسألة الخصخصة، في حال تم تطبيقها بقطاعات العمل الفلسطينية المختلفة، منوهاً إلى أنه لم يصدر بعد  قرار بخصخصة أي قطاع عام،وأن القضية في طور النقاش والبحث.

 

وأشار إلى أن قضية الخصخصة ،موضوع حساس ومهم ، بسبب ما له من علاقة متينة بالمصلحة الوطنية والبعد الإستراتيجي لقضيتنا ومجتمعنا ، موضحاً أن الرئيس (أبو مازن) لديه توجه إيجابي وتشجيع متواصل لمسألة الخصخصة، ولكن وفق شروط يتوجب الالتزام بتحقيقها.

 

وتتمثل هذه الشروط(حسب ما يقول د.الوزير) بضمان المصلحة الوطنية، التأثير الإيجابي على الإقتصاد الوطني ،الإلتزام بمعايير الشفافية المحلية منها والعالمية، وأن لا تكون الخصخصة من منطلق الإحتكار ،إلى جانب التفضيل  في التعامل مع مؤسسات لا أشخاص ،وما إلى ذلك من نشر عطاءات، حتى يتمكن أي متقدم للحصول على فرصته بنزاهة وعدالة. 

 

وبشأن ما يتردد عن قيام إحدى شركات القطاع الخاص بطلب خصخصة المعابر لا سيما (الجسر)الذي يربط الضفة مع الأردن ، نفى د.الوزير هذا الأمر ، قائلا:" لم يُطلب منا ذلك، وإذا تم، فالمسألة بحاجة إلى قرار(رفضاً أو قبولاً)  من قبل الحكومة،وبعد  دراسة دقيقة وبحث مستفيض.

 

الخصخصة والسيطرة المشتركة

من جانبه أكد مدير عام المعابر الفلسطينية نظمي مهنا على أنه لا يوجد حتى الآن موقف رسمي بشأن هذا الموضوع ، موضحاً أن الخصخصة لا يمكن أن تطبق أو(تصلح) لكافة المرافق العامة، أو التي تكون مسؤوليتها  مشتركة بين الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) ،ومنها على سبيل المثال لا الحصر(الجسر) الذي هو مخصص لسفر المواطنين وإدارته مزدوجة مع إسرائيل.

 

 وأشار إلى أن الخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb